يزيد بن محمد الأزدي
277
تاريخ الموصل
يذكر عن بشر بن منصور قال : دخلت على عطاء السليمى « 1 » ، وعبد العزيز بن السرى كان من أصحاب عطاء السليمى ، وكان فاضلا - وله رواية عن عطاء وغيره - قد ذكرتها في أخبار عطاء . وممن قدم الموصل من إخوة سليمة : معن بن مالك ومنازلهم بالموصل باب سنجار والمسجد الذي فيه مسجدهم ، وكان باب سنجار في أيديهم وأيدي سليمة ، وأخبار معن طويلة ومناقبهم كثيرة ، ورجالهم مشهورون منهم : مسعود بن عمرو ، ولهم ببنى الثرثار « 2 » خطط وضياع منها تل خوسا « 3 » وذواتها ، ومنهم هناك بقية . وبنو الرواد كانوا بالموصل ومنها انتقلوا إلى أذربيجان « 4 » فغلبوا على كورة « 5 » منها ، ومن إخوتهم أيضا - ممن قدم الموصل - فراهيد « 6 » بن مالك بن فهم ، وكان بالموصل منهم رهط : منهم بيان بن خالد ابن أخي دوالة بن المبارك ، وكان دوالة فارسا بالموصل ، وكان خالد بن عمران « 7 » استخلفه على الخيل كفارس . ومنزل بيان في محلة بنى عمران ، ودار بيان كانت الدار المعروفة بمحمد بن الفضل بن زيد بن عمران الآن . ومن ولد فراهيد الخليل بن أحمد صاحب العروض ، فتح له في علمه ما لا أعلم أن
--> ( 1 ) لم يكمل المصنف حكاية هذه القصة عن عطاء السليمى ؛ اعتمادا على أنه ذكرها قبل ذلك ( 2 ) وادى الثرثار : واد عظيم بالجزيرة يمد إذا كثرت الأمطار ، فأما في الصيف فليس فيه إلا مناقع ومياه حامية وعيون قليلة ملحة ، وهو في البرية بين سنجار وتكريت كان في القديم منازل بكر بن وائل واختص بأكثره بنو تغلب منهم ، وكان للعرب بنواحيه وقائع مشهورة ولهم في ذكره أشعار كثيرة . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 88 ) . ( 3 ) تل خوسا : بفتح الخاء وسكون الواو والسين مهملة . قرية قرب الزاب بين إربل والموصل كانت بها وقعة . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 49 ) . ( 4 ) أذربيجان : بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وباء ساكنة وجيم ، وقد فتح قوم الذال وسكنوا الراء ومد آخرون الهمزة مع ذلك . وحد أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا ، ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم وهو إقليم واسع ومن مشهور مدائنها تبريز ، ومن مدنها خوى وسلماس وأرمية وأردبيل ومرند وغير ذلك ، وهو صقع جليل ومملكة عظيمة الغالب عليها الجبال وفيه قلاع كثيرة وخيرات واسعة وفواكه جمة . ينظر : معجم البلدان ( 1 / 155 ، 156 ) . ( 5 ) الكورة : المدينة والصقع والجمع كور . ينظر : لسان العرب ( 5 / 156 ) . ( 6 ) في المخطوطة : فراهند ، وفي موضع آخر : فراهيد ، وهو الصواب . والفراهيد : بطن من الأزد ، والنسبة إليها : فراهيدى . ( 7 ) ذكر المصنف قريبا : أن الخليفة العباسي المتوكل ( 232 - 247 ) استخلف خالد بن عمران على الموصل .